الشيخ أحمد بن علي البوني

246

شمس المعارف الكبرى

رفعت فاقتي ومسكنتي إليك بين يديك ، فلا تخيب رجائي منك ، وأنت الواسع الرب العظيم ، أسألك بتنوع حياة الأرواح الروحانية ، وبأنواع أسرار الملك العظيم الأعظم الذي انتفعت بتجليه عطاش أكباد أهل المحبة الواضحة البرهان ، فتاهوا في أودية صفاء سرائرهم وأنوار ذواتهم ، فنادوا يا من وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم . يا كريم يا رحيم يا رؤوف يا حليم ، يا من هو اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما يشاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم . أسألك اللهم بحق هذه الآيات العظيمة والأسماء الكريمة أن تنور قلوبنا وتوسع أرزاقنا وتهذب أخلاقنا . يا مؤنس القلوب ويا ساتر العيوب ، ويا كاشف الكروب ويا غافر الذنوب ويا علام الغيوب ، قد علمت ما كان من مسألتي واعتذاري في خلوتي وإقالتي من زلتي وتنصلي من خطيئتي ، وأنت اللهم تعلم همتي والمطلع على نيتي والعالم بطويتي ، ومالك الملك ربي وآخذ بناصيتي وغايتي في مطلبي ورجائي عند شدتي ، ومؤنسي في وحدتي وراحم عبرتي ومقيلي من عثرتي ومجيب دعوتي ، فإن كنت قصرت عما أمرتني وارتكبت ما عنه نهيتني ، فبجاهك حميتني وبسترك سترتني ، فيا أكرم الأكرمين ويا غاية الطالبين ومالك يوم الدين ، أنت تعلم ما أخفي في الضمير ، ومدبر أمور الصغير والكبير ، فإن كنت قضيت حاجتي بفضلك أسألك أن تشفعني في نفسي ، وأن ترحمني برحمتك التي وسعت كل شيء يا أرحم الراحمين ، وأسألك اللهم بحق هذه الآية الكريمة والأسماء العظيمة ، أن تصلي على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، وأن تعطيني سؤلي وما طلبته منك يا رب العالمين . ومن خواص آية الكرسي الشريفة أنه إذا كان العبد كثير الذنوب والخطايا وأراد التوبة مما جناه ، وانفصل عما فعل ، فليقم في الليالي البيض من أي شهر كان ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فليطهر ثيابه ومكانه ، وليقم في جوف الليل ويتوضأ ويصل أربع ركعات ، يقرأ في الأولى الفاتحة مرة وآية الكرسي 7 مرات يفعل في كل ركعة مثل الأولى ، فإذا سلم يجلس ويستغفر اللّه العظيم 70 مرة ويصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم 70 مرة . وصفة الصلاة تقول : اللهم صل على سيدنا محمد صلاة تنجينا بها من جميع الأهوال والآفات ، وتقضي لنا بها جميع الحاجات ، وتطهرنا بها من جميع السيئات ، وترفعنا بها أعلى الدرجات ، وتبلغنا بها أقصى الغايات من جميع الخيرات في الحياة وبعد الممات صلاة أدخرها ليوم الفزع الأكبر وخيفته وعلى آله وصحبه وسلم . ثم تبدأ بقراءة هذا الدعاء تقول : إلهي أنت التواب على من تاب ، والمقرب لمن أناب ، والكاشف ظلم الحجاب ، تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وأنت على كل شيء قدير ، وإليك ترجع الأمور ، وبك تدفع الشرور . اللهم إني أسألك سرا من سرك ونورا من نورك وروحا من أمرك يورثني السكون لمقدورك ، ووفقني بتوفيق منك يوقظ غافلي مني ويعلم جاهلي ، ويوضح إليك طريقي ، ويكون في النجعة والرجعة رفيقي ، فيك اجتهادي وعليك اعتمادي ، وإليك مرجعي وبين يديك مصرعي ، تعلم حقيقة أمري وسؤالي ولديك سري وجهري ، تعاليت عن سمات المحدثات ، وتنزهت من النقائص والآفات علمك عن معارضة الشهوات . إلهي أسألك توبة تمحو بها